مجد الدين ابن الأثير
455
النهاية في غريب الحديث والأثر
شجت بذي شبم من ماء محنية * صاف بأبطح أضحى وهو مشمول خص ماء المحنية لأنه يكون أصفى وأبرد . ( س ) ومنه الحديث ( إن العدو يوم حنين كمنوا في أحناء الوادي ) هي جمع حنو ، وهي منعطفه ، مثل محانيه . ومنه حديث علي رضي الله عنه ( ملائمة لأحنائها ) أي معاطفها . ومنه حديثه الآخر ( فهل ينتظر أهل بضاضة الشباب إلا حواني الهرم ) هي جمع حانية ، وهي التي تحني ظهر الشيخ وتكبه . ( باب الحاء مع الواو ) ( حوب ) ( ه ) فيه ( رب تقبل توبتي واغسل حوبتي ) أي إثمي . ( ه ) ومنه الحديث ( اغفر لنا حوبنا ) أي إثمنا . وتفتح الحاء وتضم . وقيل الفتح لغة الحجاز ، والضم لغة تميم . ( ه ) ومنه الحديث ( الربا سبعون حوبا ) أي سبعون ضربا من الإثم . ومنه الحديث ( كان إذا دخل إلى أهله قال : توبا توبا ، ولا تغادر علينا حوبا ) . ومنه الحديث ( إن الجفاء والحوب في أهل الوبر والصوف ) . ( ه ) وفيه ( أن رجلا سأله الإذن في الجهاد ، فقال : ألك حوبة ؟ قال نعم ) يعني ما يأثم به إن ضيعه . وتحوب من الإثم إذا توقاه ، وألقى الحوب عن نفسه . وقيل الحوبة ها هنا الأم والحرم . ومنه الحديث ( اتقوا الله في الحوبات ) يريد النساء اللاتي لا يستغنين عمن يقوم عليهن ويتعهدهن ، ولابد في الكلام من حذف مضاف تقديره ذات حوبة ، وذات حوبات . والحوبة : الحاجة . ( ه ) ومنه حديث الدعاء ( إليك أرفع حوبتي ) أي حاجتي . ( ه ) وفيه ( أن أبا أيوب أراد أن يطلق أم أيوب ، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم : إن طلاق أم أيوب لحوب ) أي لوحشة أو إثم ، وإنما أثمه بطلاقها لأنها كانت مصلحة له في دينه .